القلب والأوعية الدموية

أهم الفحوصات قبل عمليات القلب المفتوح

منار حجازي

دكتور, منار حجازي

تم النشر 2025-11-08 03:29 ص

icon
icon
أهم الفحوصات قبل عمليات القلب المفتوح

أهم الفحوصات قبل عمليات القلب المفتوح

منار حجازي
دكتور- منار حجازي
2025-11-08 03:29 ص
أهم الفحوصات قبل عمليات القلب المفتوح

تعتبر جراحة القلب المفتوح من الإجراءات الطبية الكبرى التي تتطلب تخطيطًا دقيقًا وإعدادًا شاملاً لضمان أعلى معدلات النجاح وسلامة المريض. في هذا السياق، تبرز أهمية الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح كخطوة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها.

هذه الاختبارات لا تقتصر على تأكيد التشخيص فحسب، بل تهدف إلى تقييم الحالة الصحية العامة للمريض بشكل كامل، وتحديد أي عوامل خطر محتملة، ورسم خريطة طريق واضحة للجراح وفريق التخدير.

في سيف ميديجو، ندرك أن مرحلة التحضير للجراحة تثير الكثير من القلق والتساؤلات. لذلك، نعمل كشريك موثوق للمرضى، حيث ننسق مع أفضل المستشفيات في تركيا لضمان إجراء جميع التحاليل قبل عملية القلب اللازمة بكفاءة ودقة، وتوفير شرح وافٍ لنتائجها، مما يمنح المريض الثقة والطمأنينة وهو يستعد لخطوته التالية نحو الشفاء.

لماذا نُجري الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح؟

قبل الخوض في تفاصيل الاختبارات، من الضروري فهم الهدف الأسمى من ورائها. إن إجراء مجموعة شاملة من فحوصات قبل جراحة القلب ليس إجراءً روتينيًا، بل هو حجر الزاوية في الطب الحديث لضمان سلامة المريض.
تمنح هذه الفحوصات الفريق الطبي رؤية بانورامية لصحة المريض، تتجاوز عضلة القلب لتشمل الرئتين، والكلى، والأوعية الدموية، والدم نفسه. هذا التقييم الشامل يسمح بتخصيص الخطة الجراحية والتخديرية لتناسب حالة كل مريض على حدة، وتوقع أي تحديات قد تظهر أثناء العملية والتحضير لها مسبقًا. إنها بمثابة بوليصة تأمين تهدف إلى تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن وزيادة فرص تحقيق أفضل نتيجة علاجية ممكنة.

أهمية الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح

تكمن أهمية الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح في أنها تحقق عدة أهداف حيوية:

• أولاً: تؤكد التشخيص الدقيق وتحدد مدى خطورة الحالة، مما يساعد الجراح على تحديد نوع الإجراء المطلوب بدقة، سواء كان تغيير صمام أو إجراء مجازة تاجية.
• ثانيًا: تقيّم هذه الفحوصات وظائف الأعضاء الحيوية الأخرى مثل الرئة والكلى، وهو أمر بالغ الأهمية لأن أي خلل فيها قد يؤثر على قدرة المريض على تحمل الجراحة والتعافي منها.
• ثالثًا: تساعد في الكشف عن أي حالات مرضية مصاحبة غير مشخصة، مثل فقر الدم أو اضطرابات التخثر، والتي يجب معالجتها قبل الجراحة.
• رابعًا: توفر هذه الاختبارات خط أساس يمكن مقارنة النتائج المستقبلية به لتقييم مدى نجاح الجراحة وتحسن حالة المريض.

من المسؤول عن ترتيب الفحوصات؟

يقع ترتيب فحوصات ما قبل عملية القلب على عاتق فريق طبي متكامل يقوده جراح القلب وطبيب القلب المعالج. يقوم هؤلاء الأطباء بتحديد قائمة الاختبارات اللازمة بناءً على عمر المريض، وتاريخه الطبي، ونوع الجراحة المقررة.
في سياق السياحة العلاجية، تلعب شركات مثل سيف ميديجو دورًا محوريًا في هذه المرحلة. نحن نتولى مسؤولية التنسيق الكامل مع المستشفى في تركيا لجدولة جميع هذه الفحوصات في إطار زمني فعال، غالبًا خلال يوم أو يومين قبل الجراحة. كما نضمن وجود مترجم طبي متخصص لمرافقة المريض خلال كل فحص قبل عملية القلب المفتوح، لشرح الإجراء وتقديم الدعم، مما يزيل أي حواجز لغوية أو شعور بالقلق لدى المريض.

اقرأ عن: رأب الأوعية الدموية

الفحوصات القلبية الأساسية: رسم وصدى للقلب

تعتبر الفحوصات القلبية غير التداخلية الخطوة الأولى والأساسية في تقييم أي مريض مرشح لجراحة القلب. هذه الاختبارات آمنة، وسريعة، وتوفر معلومات قيمة للغاية حول بنية القلب ووظيفته الكهربائية والميكانيكية.
يعد تخطيط القلب الكهربائي (ECG) وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (Echocardiogram) من أهم هذه الفحوصات، حيث يقدمان معًا صورة أولية متكاملة عن صحة القلب. تساعد هذه الاختبارات في تأكيد التشخيص المبدئي وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات تشخيصية أكثر توغلاً. إن إجراء رسم القلب قبل العملية وتصوير صدى القلب قبل العملية هو جزء لا يتجزأ من بروتوكول تحضير المريض لعملية القلب المفتوح.

رسم القلب قبل العملية

يعد تخطيط القلب الكهربائي، أو رسم القلب قبل العملية (ECG/EKG)، اختبارًا بسيطًا وسريعًا يسجل النشاط الكهربائي للقلب. يتم وضع أقطاب كهربائية صغيرة على صدر المريض وذراعيه وساقيه، وتقوم بتسجيل الإشارات الكهربائية التي تجعل القلب ينبض.

يوفر هذا الاختبار معلومات حيوية حول انتظام ضربات القلب، ويكشف عن أي علامات لنوبة قلبية سابقة أو حالية، أو تضخم في حجرات القلب، أو اضطرابات في نظام التوصيل الكهربائي. يعتبر هذا الفحص من أولى التحاليل قبل عملية القلب وأكثرها شيوعًا، حيث يوفر تقييمًا سريعًا ومبدئيًا للحالة الكهربائية للقلب، وهو أمر ضروري لطبيب التخدير والجراح على حد سواء.

تصوير صدى القلب قبل العملية

يُعرف تصوير صدى القلب قبل العملية (Echocardiogram) بأنه فحص يستخدم الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور متحركة للقلب. يوفر هذا الاختبار معلومات تفصيلية لا تقدر بثمن حول بنية القلب ووظيفته.

يمكن للأطباء من خلاله رؤية حجم حجرات القلب، وقوة عضلة القلب في ضخ الدم (الكسر القذفي)، وحركة الصمامات القلبية (فتحها وإغلاقها)، والكشف عن أي تسريب أو تضيق فيها. كما يمكنه تحديد وجود أي جلطات دموية داخل القلب أو سوائل حوله. يعتبر هذا الفحص من أهم اختبارات قبل عملية القلب المفتوح لأنه يمنح الجراح فهمًا دقيقًا لتشريح القلب ووظيفته، مما يساعده على التخطيط للجراحة بدقة متناهية.

قسطرة تشخيصية وتصوير الأوعية التاجية

بعد إجراء الفحوصات الأولية، قد يحتاج الفريق الطبي إلى نظرة أكثر تفصيلاً على الشرايين التي تغذي عضلة القلب، وهي الشرايين التاجية. هنا يأتي دور الفحوصات التداخلية والتصويرية المتقدمة.

تعتبر القسطرة القلبية التشخيصية المعيار الذهبي لتقييم الشرايين التاجية، حيث توفر صورًا حية ودقيقة لأي تضيقات أو انسدادات.

في بعض الحالات، يمكن استخدام تقنيات غير تداخلية مثل الأشعة المقطعية كبديل أو فحص أولي. إن إجراء قسطرة قبل عملية القلب أو تصوير الأوعية هو خطوة حاسمة في تحضيرات قبل عملية القلب المفتوح، خاصة للمرضى الذين سيخضعون لجراحة المجازة التاجية.

قسطرة قبل عملية القلب

تُعتبر قسطرة القلب التشخيصية إجراءً جوهريًا وحاسمًا قبل اتخاذ قرار إجراء جراحة القلب المفتوح، خاصة في حالات أمراض الشرايين التاجية. يتم هذا الإجراء عبر إدخال أنبوب رفيع ومرن (قسطرة) من خلال شريان في الفخذ أو الذراع، وتوجيهه حتى يصل إلى شرايين القلب. يقوم الطبيب بحقن صبغة خاصة يمكن رؤيتها عبر الأشعة السينية، مما يسمح برسم خريطة دقيقة للشرايين التاجية.

يكشف هذا الفحص عن أماكن الانسداد أو التضيق، ويحدد نسبتها بدقة، وعدد الشرايين المصابة. بناءً على هذه النتائج، يقرر فريق أطباء القلب ما إذا كان المريض بحاجة إلى جراحة تحويل مسار الشريان التاجي (عملية القلب المفتوح)، أو ما إذا كان يمكن علاجه بتركيب دعامات عبر القسطرة العلاجية كبديل أقل توغلاً.

الأشعة المقطعية لتقييم الشرايين

تُعد الأشعة المقطعية على القلب والشرايين التاجية (CT Angiography) أداة تشخيصية غير توغلية تكتسب أهمية متزايدة في تقييم حالة الشرايين قبل الجراحة. يستخدم هذا الفحص تقنية الأشعة السينية المتقدمة مع حقن صبغة في الوريد لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد مفصلة للقلب والأوعية الدموية. تساعد هذه الصور في تقييم وجود تراكمات الكالسيوم (تكلس الشرايين) وتحديد درجة التضيق في الشرايين التاجية.

كما أنها توفر تقييمًا دقيقًا للشريان الأورطي والصمامات القلبية. في بعض الحالات، قد تكون الأشعة المقطعية بديلاً للقسطرة التشخيصية للمرضى الذين يعانون من مخاطر منخفضة إلى متوسطة، أو تُستخدم كفحص تكميلي لتوفير تفاصيل تشريحية إضافية تساعد الجراح في التخطيط الدقيق للعملية الجراحية.

اقرأ عن: جراحة تحويل الشرايين التاجية (CABG)

اختبارات الدم الأساسية والتحاليل المخبرية

تلعب اختبارات الدم دورًا حيويًا في التقييم الشامل قبل الجراحة، حيث تقدم لمحة مفصلة عن كيمياء الجسم وصحة أعضائه المختلفة. إن إجراء تحليل دم قبل عملية القلب ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو أداة تشخيصية قوية تكشف عن معلومات حيوية قد تؤثر بشكل مباشر على سلامة الجراحة ونتائجها.

هذه التحاليل تساعد في تقييم وظائف الكلى والكبد، والتحقق من مستويات السكر في الدم، وتقييم قدرة الدم على التجلط، والكشف عن أي علامات لفقر الدم أو العدوى. كل هذه المعلومات ضرورية لضمان أن المريض في أفضل حالة صحية ممكنة قبل الخضوع لهذا الإجراء الكبير.

تحليل دم قبل عملية القلب المفتوح

يشمل تحليل دم قبل عملية القلب المفتوح مجموعة واسعة من الاختبارات:

• يتم إجراء تعداد دم كامل (CBC) لتقييم مستويات خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، والكشف عن فقر الدم أو العدوى.
• يتم فحص وظائف الكلى (الكرياتينين واليوريا) والكبد (إنزيمات الكبد) للتأكد من قدرتها على التعامل مع أدوية التخدير وضغط الجراحة.
• كما يتم قياس مستويات الشوارد (الصوديوم والبوتاسيوم) وسكر الدم.
• بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء اختبارات تخثر الدم (PT/INR, PTT) لتقييم قدرة الدم على التجلط، وهو أمر بالغ الأهمية للتحكم في النزيف أثناء الجراحة وبعدها.

هذه المجموعة من التحاليل قبل عملية القلب تعتبر خط دفاع أساسي لسلامة المريض.

علامات الالتهاب والعدوى

يعد الكشف عن أي علامات للالتهاب أو العدوى النشطة في الجسم أمرًا بالغ الأهمية قبل جراحة القلب المفتوح. يمكن أن يؤدي إجراء عملية جراحية كبرى في وجود عدوى إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التهاب الشغاف (عدوى في بطانة القلب أو الصمامات) أو تعفن الدم.

لذلك، يتم فحص تعداد خلايا الدم البيضاء ومستويات البروتين التفاعلي C (CRP) كعلامات للالتهاب. كما يتم فحص المريض بعناية للكشف عن أي مصدر محتمل للعدوى، مثل التهابات الأسنان أو الجلد أو المسالك البولية. في كثير من الأحيان، يتم تأجيل الجراحة غير الطارئة حتى يتم علاج أي عدوى نشطة بالكامل، مما يؤكد أهمية هذه الخطوة في تحضير المريض لعملية القلب المفتوح.

أشعة الصدر والتصوير الشعاعي قبل الجراحة

يوفر التصوير الشعاعي، وخاصة أشعة الصدر، نافذة مهمة للنظر إلى ما وراء القلب نفسه، لتقييم الرئتين والعظام والأوعية الدموية الكبيرة في القفص الصدري. هذه الصور ضرورية للتأكد من عدم وجود حالات كامنة قد تؤثر على الجراحة أو التخدير.

في حين أن أشعة الصدر هي الفحص الأكثر شيوعًا، قد يتم اللجوء إلى تقنيات تصوير أكثر تقدمًا مثل الرنين المغناطيسي في حالات محددة لتقديم تفاصيل إضافية. تعتبر أشعة الصدر قبل جراحة القلب فحصًا قياسيًا ضمن مجموعة فحوصات قبل جراحة القلب المفتوح، حيث توفر معلومات أساسية بتكلفة منخفضة وبشكل سريع.

أشعة الصدر قبل جراحة القلب

تُعد أشعة الصدر (X-ray) فحصًا روتينيًا وأساسيًا قبل أي جراحة قلب مفتوح. توفر هذه الصورة البسيطة والسريعة معلومات حيوية للجراح وفريق التخدير. من خلالها، يمكن تقييم حجم وشكل القلب، مما قد يكشف عن وجود تضخم في عضلة القلب أو في أحد حجراته.

كما أنها تُظهر حالة الرئتين بوضوح، وتساعد في الكشف عن أي سوائل متراكمة (احتقان رئوي)، أو وجود التهابات، أو أي أمراض رئوية أخرى قد تؤثر على قدرة المريض على التنفس بعد الجراحة وتزيد من مخاطر التخدير. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر أشعة الصدر مسار الشريان الأورطي والأوعية الدموية الكبيرة، مما يعطي الجراح فكرة عامة عن البنية التشريحية للصدر قبل البدء بالعملية.

الرنين المغناطيسي أو السينيوم عند الحاجة

في بعض الحالات المعقدة، قد يطلب الطبيب فحوصات تصويرية متقدمة مثل الرنين المغناطيسي (MRI) أو فحص الثاليوم (Thallium Scan) للحصول على تقييم أكثر دقة لوظيفة القلب. الرنين المغناطيسي للقلب يوفر صورًا تفصيلية استثنائية لعضلة القلب، ويساعد في تحديد مدى تضرر الأنسجة القلبية بعد نوبة قلبية سابقة، وتقييم حيوية العضلة بدقة، وهو أمر حاسم لمعرفة ما إذا كانت ستستفيد من جراحة تحويل مسار الشرايين.

أما فحص الثاليوم (أو التصوير الومضاني)، فيتم خلاله حقن مادة مشعة بكمية ضئيلة لتقييم تدفق الدم إلى عضلة القلب أثناء الراحة والجهد. يساعد هذا الفحص في التمييز بين الأنسجة القلبية الميتة (الندبات) والأنسجة التي تعاني من نقص تروية مؤقت (نقص الدم)، مما يوجه قرار الجراح نحو المناطق التي تستحق إعادة التروية الدموية.

فحوصات الأوعية الطرفية والشريان السباتي

لا يقتصر تقييم المريض قبل جراحة القلب على القلب نفسه، بل يمتد ليشمل الأوعية الدموية الرئيسية في أجزاء أخرى من الجسم. يعد تصلب الشرايين (Atherosclerosis) مرضًا جهازيًا، مما يعني أنه إذا كان موجودًا في شرايين القلب، فمن المحتمل أن يكون موجودًا في شرايين أخرى أيضًا.

يعتبر الشريان السباتي في الرقبة (الذي يغذي الدماغ) وشرايين الساقين من الأماكن المهمة التي يجب فحصها. إن وجود تضيقات شديدة في هذه الشرايين يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية أثناء الجراحة أو بعدها، أو يسبب مشاكل في التئام جروح الساق. لذلك، يعد هذا التقييم جزءًا مهمًا من فحوصات ما قبل عملية القلب.

تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

يعد تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية (Carotid Doppler) فحصًا بسيطًا وغير مؤلم يستخدم لتقييم تدفق الدم عبر الشرايين السباتية في الرقبة والكشف عن أي لويحات تصلب الشرايين قد تسبب تضيقًا.

إن وجود تضيق شديد في الشريان السباتي يزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية أثناء جراحة القلب المفتوح، حيث يمكن أن تتحرر أجزاء من اللويحات وتنتقل إلى الدماغ. إذا تم الكشف عن تضيق كبير، فقد يقرر الجراح إجراء عملية جراحية للشريان السباتي قبل أو في نفس وقت جراحة القلب.

هذا الفحص ضروري بشكل خاص للمرضى الأكبر سنًا والمدخنين ومرضى السكري، وهو جزء من فحوصات قبل جراحة القلب المفتوح للمرضى كبار السن.

موجات فوق صوتية للشرايين في الساقين

يتم إجراء فحص الموجات فوق الصوتية لشرايين الساقين (Lower Extremity Arterial Doppler) لتقييم مرض الشريان المحيطي (PAD). هذا الفحص مهم لسببين رئيسيين:

• أولاً: غالبًا ما يتم أخذ وريد (الوريد الصافن) من الساق لاستخدامه كطعم في جراحة المجازة التاجية. يساعد هذا الفحص في التأكد من أن الدورة الدموية الشريانية في الساق كافية لتحمل إزالة هذا الوريد دون التسبب في مشاكل.
• ثانيًا: يمكن أن يؤثر مرض الشريان المحيطي الشديد على التئام جرح الساق بعد أخذ الوريد.
لذلك، يعد هذا التقييم جزءًا مهمًا من تحضيرات قبل عملية القلب المفتوح لضمان سلامة الأطراف السفلية وتقليل المضاعفات.

تقييم وظائف الرئة والتخدير

يعتبر تقييم وظائف الرئة والملاءمة للتخدير العام خطوة حاسمة في التحضير لجراحة القلب المفتوح. تتطلب الجراحة أن يكون المريض تحت التخدير العام وأن يتم توصيله بجهاز التنفس الصناعي، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الجهاز التنفسي.

لذلك، من الضروري التأكد من أن رئة المريض قوية بما يكفي لتحمل هذه الإجراءات والتعافي منها بنجاح. يقوم طبيب التخدير بمراجعة جميع نتائج الفحوصات، وخاصة اختبارات وظائف الرئة، لتقييم المخاطر وتطوير خطة تخدير آمنة ومخصصة للمريض. هذا التقييم التعاوني بين الجراح وطبيب التخدير هو مفتاح الاستعداد لعملية القلب المفتوح بأمان.

اختبارات وظائف الرئة قبل عملية القلب

تُعد اختبارات وظائف الرئة (Spirometry) جزءًا أساسيًا من التقييم قبل جراحة القلب المفتوح، خاصة للمرضى المدخنين أو الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن (COPD). يقيس هذا الاختبار كمية الهواء التي يمكن للشخص استنشاقها وزفيرها، وسرعة إخراج الهواء.

تساعد النتائج طبيب التخدير والجراح على تقييم كفاءة الرئتين وقدرتهما على تحمل ضغط التخدير العام والتعافي بعد العملية، حيث أن وظيفة الرئة قد تتأثر مؤقتًا بعد الجراحة. إذا أظهر الاختبار وجود ضعف شديد في وظائف الرئة، فقد يتطلب الأمر اتخاذ احتياطات إضافية أثناء وبعد الجراحة، مثل العلاج الطبيعي التنفسي المكثف، أو في حالات نادرة، قد يُعتبر المريض غير مؤهل للجراحة بسبب ارتفاع المخاطر التنفسية.

تقييم ملاءمة التخدير العام

يُعتبر تقييم ملاءمة المريض للتخدير العام خطوة حيوية لضمان سلامته أثناء جراحة القلب المفتوح. يقوم طبيب التخدير بمراجعة شاملة للتاريخ الطبي للمريض، بما في ذلك أي عمليات جراحية سابقة، والأمراض المزمنة (مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى)، وأي حساسية معروفة تجاه الأدوية.

كما يقوم بفحص مجرى الهواء للمريض لتقييم سهولة إدخال أنبوب التنفس. يتم تحليل نتائج جميع الفحوصات السابقة—مثل تحاليل الدم، وتخطيط القلب، واختبارات وظائف الرئة—لتحديد المخاطر المحتملة ووضع خطة تخدير مخصصة. هذا التقييم الدقيق يساعد في اختيار أنسب أنواع الأدوية المخدرة، وتوقع أي مضاعفات قد تحدث أثناء العملية والتحضير لها، مما يساهم بشكل كبير في استقرار حالة المريض طوال فترة الجراحة.

التحضيرات العملية والإدارية للمريض

إلى جانب الفحوصات الطبية، هناك مجموعة من التحضيرات العملية والإدارية التي يجب على المريض القيام بها قبل الجراحة. هذه التحضيرات تهدف إلى ضمان أن يكون المريض في أفضل حالة جسدية ونفسية ممكنة، وأن تكون جميع الجوانب اللوجستية والإدارية قد تم التعامل معها مسبقًا.

تشمل هذه المرحلة التوقف عن تناول بعض الأدوية، واتباع تعليمات الصيام، وفهم ما يمكن توقعه في يوم الجراحة وبعده. إن الاهتمام بهذه التفاصيل يساعد في تقليل التوتر ويساهم في تجربة جراحية أكثر سلاسة. يعتبر هذا الجزء العملي جزءًا لا يتجزأ من تحضير المريض لعملية القلب المفتوح.

الاستعداد لعملية القلب المفتوح

يشمل الاستعداد لعملية القلب المفتوح اتباع تعليمات الطبيب بدقة:

• سيُطلب من المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية التي تزيد من سيولة الدم، مثل الأسبرين والوارفارين، لعدة أيام قبل الجراحة لتقليل خطر النزيف.
• كما يجب التوقف عن التدخين في أقرب وقت ممكن، حيث أن التدخين يضعف التئام الجروح ويزيد من خطر حدوث مضاعفات في الرئة.
• سيُطلب من المريض أيضًا الاستحمام بصابون مطهر خاص في الليلة السابقة ويوم الجراحة لتقليل البكتيريا على الجلد.
• أخيرًا، يجب على المريض الصيام (عدم تناول أي طعام أو شراب) لمدة 8-12 ساعة قبل الجراحة حسب تعليمات طبيب التخدير.

فحوصات ما قبل جراحة القلب للمرضى ذوي الحالات الخاصة

يحتاج بعض المرضى إلى تقييمات إضافية بناءً على حالاتهم الصحية الخاصة:

• مرضى السكري يحتاجون إلى مراقبة دقيقة لمستويات السكر في الدم وتعديل جرعات الأنسولين أو الأدوية الأخرى.
• المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة قد يحتاجون إلى تقييم أكثر تفصيلاً لوظائف الكلى واستشارة طبيب أمراض الكلى.
• بالنسبة للمرضى كبار السن، فإن فحوصات قبل جراحة القلب المفتوح للمرضى كبار السن قد تشمل تقييمًا للحالة الإدراكية والغذائية ومستوى الهشاشة، لتحديد قدرتهم على تحمل الجراحة والتعافي منها.

هذا النهج المخصص يضمن تلبية الاحتياجات الفريدة لكل مريض.

ماذا يحدث بعد الفحوصات؟ تقرير ما قبل الجراحة وخطة المتابعة

يقوم جراح القلب وطبيب القلب بشرح نتائج الفحوصات الرئيسية للمريض بلغة مبسطة وواضحة. على سبيل المثال، سيوضح تقرير القسطرة عدد الشرايين المسدودة ومكانها، وسيحدد تقرير صدى القلب كفاءة عضلة القلب وحالة الصمامات. بناءً على هذه النتائج المتكاملة، يتم تأكيد الخطة الجراحية.
في بعض الأحيان، قد تكشف ما هي الفحوصات قبل عملية القلب عن مشكلة غير متوقعة تتطلب تعديل الخطة، مثل إضافة إصلاح صمام إلى جراحة المجازة التاجية، أو تأجيل الجراحة لمعالجة مشكلة أخرى أولاً. هذا القرار يتم دائمًا بالتشاور مع المريض وعائلته لضمان اتخاذ أفضل خيار ممكن.

كيفية قراءة تقرير الفحوصات وتأثيره على قرار الجراحة

يعتمد قرار إجراء جراحة القلب المفتوح على مجموعة متكاملة من الفحوصات التي تقيّم صحة القلب والأوعية الدموية وقدرة المريض على تحمل الجراحة. من أهم هذه التقارير قسطرة القلب التشخيصية، التي تُظهر أماكن ونسب انسداد الشرايين التاجية، وتساعد في تحديد الحاجة لعملية تحويل مسار الشرايين.

كذلك، يُعد تقرير مخطط صدى القلب (الإيكو) حاسمًا، حيث يقيّم كفاءة عضلة القلب (الكسر القذفي - EF)، وصحة الصمامات، وحركة جدران القلب. إذا أظهر التقرير كفاءة منخفضة جدًا أو تلفًا شديدًا في الصمامات، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا.

بالإضافة إلى ذلك، تُقرأ فحوصات الدم لتقييم وظائف الكلى والكبد ومستويات سيولة الدم، بينما يوضح تخطيط القلب الكهربائي (ECG) أي اضطرابات في نظم القلب. اجتماع هذه النتائج معًا يرسم صورة كاملة للطبيب، ويؤثر بشكل مباشر على قرار الجراحة ونوع الإجراء المطلوب.

خطوات ما قبل العملية بـ48 ساعة و24 ساعة

التحضير لجراحة القلب المفتوح يتطلب استعدادًا دقيقًا لضمان أفضل النتائج. قبل 48 ساعة من العملية، يقوم الفريق الطبي عادةً بإجراء الفحوصات النهائية مثل سحب عينات الدم وتخطيط القلب. يُطلب من المريض التوقف عن تناول الأدوية المسيلة للدم (مثل الأسبرين والوارفارين) وفقًا لتعليمات الجراح لتجنب خطر النزيف.

قبل 24 ساعة، يتم إدخال المريض إلى المستشفى، حيث يلتقي بطبيب التخدير لمناقشة التاريخ الطبي وأي حساسية. يُطلب من المريض الاستحمام بمحلول مطهر خاص لتقليل البكتيريا على الجلد ومنع العدوى.

الأهم هو الصيام التام عن الأكل والشرب لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل الجراحة، وهو إجراء قياسي لتجنب أي مضاعفات أثناء التخدير العام. في هذه الفترة، يتم التركيز على الدعم النفسي للمريض وشرح خطوات العملية لتقليل التوتر والقلق.

اقرأ عن: تكلفة عملية القلب المفتوح في تركيا 2026

الخاتمة

في الختام، لا يمكن المبالغة في أهمية الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح. هذه السلسلة من الاختبارات والتقييمات الدقيقة هي أساس الجراحة القلبية الحديثة والآمنة، حيث تمكن الفريق الطبي من فهم حالة المريض بشكل كامل، وتخصيص خطة علاجية دقيقة، وتقليل المخاطر إلى أقصى حد.

إنها رحلة تحضيرية شاملة تضمن أن يكون المريض في أفضل حالة ممكنة لمواجهة هذا الإجراء الكبير والتعافي منه بنجاح. في سيف ميديجو، نفخر بدورنا في تسهيل هذه المرحلة الحيوية، حيث نضمن لمرضانا في تركيا الحصول على تقييم شامل ومنسق بأعلى معايير الجودة.

ندعوكم للتواصل معنا للحصول على استشارة شاملة، ودعونا نكن دليلكم الموثوق في رحلتكم نحو قلب أكثر صحة وحياة أفضل.

الأسئلة الشائعة: أهم الفحوصات قبل عمليات القلب المفتوح

ما هي أهم الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح؟

أهم الفحوصات قبل عملية القلب المفتوح تشمل مجموعة شاملة لتقييم القلب والصحة العامة. أبرزها رسم القلب قبل العملية (ECG) وتصوير صدى القلب قبل العملية لتقييم بنية القلب ووظيفته، وقسطرة قبل عملية القلب لتصوير الشرايين التاجية، بالإضافة إلى تحليل دم قبل عملية القلب الشامل لتقييم وظائف الأعضاء وتخثر الدم، وأشعة الصدر قبل جراحة القلب لتقييم الرئتين.

هل يجب أن أقوم بقسطرة قبل كل عمليات القلب المفتوح؟

تعتبر قسطرة قبل عملية القلب ضرورية في معظم الحالات، خاصة قبل جراحة المجازة التاجية، لأنها الطريقة الأدق لتحديد أماكن وشدة الانسدادات في الشرايين. في بعض الحالات القليلة، مثل جراحات الصمامات للمرضى الشباب الذين ليس لديهم عوامل خطر، قد يقرر الطبيب أن الأشعة المقطعية قبل عملية القلب كافية، ولكن القرار النهائي يعود للفريق الطبي.

كم من الوقت تستغرق كل هذه الفحوصات قبل الجراحة؟

يمكن عادةً إكمال جميع فحوصات ما قبل عملية القلب اللازمة في غضون يوم إلى ثلاثة أيام. في مراكز السياحة العلاجية المتقدمة في تركيا، ومن خلال التنسيق الفعال الذي توفره سيف ميديجو، غالبًا ما يتم ترتيب جميع الاختبارات اللازمة بشكل مكثف ومنظم ليتم إنجازها في يوم واحد، مما يقلل من فترة الانتظار ويجعل عملية الاستعداد لعملية القلب المفتوح أكثر كفاءة.

ماذا لو كشفت التحاليل قبل عملية القلب عن مشكلة أخرى؟

هذا هو أحد الأهداف الرئيسية لإجراء التحاليل قبل عملية القلب. إذا تم الكشف عن مشكلة كبيرة أخرى، مثل عدوى نشطة، أو فقر دم حاد، أو تضيق شديد في الشريان السباتي، فقد يقرر الفريق الطبي تأجيل جراحة القلب لمعالجة هذه المشكلة أولاً. هذا يضمن أن المريض في أفضل حالة ممكنة لتقليل مخاطر الجراحة وزيادة فرص النجاح.

هل تختلف الفحوصات قبل جراحة القلب للمرضى كبار السن؟

نعم، قد تكون فحوصات قبل جراحة القلب المفتوح للمرضى كبار السن أكثر شمولاً. بالإضافة إلى الاختبارات القياسية، قد يتم التركيز بشكل أكبر على فحوصات مثل تصوير الشريان السباتي لتقييم خطر السكتة الدماغية، واختبارات وظائف الرئة، وتقييم الحالة الغذائية والإدراكية. هذا التقييم الإضافي يساعد في تحديد مدى قدرة المريض المسن على تحمل الإجهاد الجراحي والتعافي منه بنجاح.

متعاون؟ أنشرها.